أبي هلال العسكري

222

جمهرة الأمثال

العطيّة ، حذوت الرجل أحذوه ، وأحذيته أحذيه ؛ إذا أعطيته ، والاسم : الحذيا . وأما الحذوة فالقطعة من اللّحم . حذوت له حذوة وحذوة ، وحذوت النّعل بالنّعل حذوا وحذاء ، والحذاء : النّعل بعينها ، وحذوت الرجل ، وحاذيته سواء ، وحذى النبيذ اللّسان يحذيه ، إذا قرصه . * * * [ 280 ] - قولهم : بين المطيع وبين المدبر العاضى يضرب مثلا للرجل يكون بين الطاعة والخلاف ، فلا يوثق منه بأحدهما . وليس في الإخوان شرّ ممّن هذه الحال حاله ؛ لأنك لا تعرف على أىّ أمريه تعتمد ، وإذا بنيت أمرك على حالة منه نقضه بغيرها ، وقال المثقّب : فإمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثّى من سمينى « 1 » وإلّا فاطّرحنى واتّخذنى * عدوّا أتّقيك وتتّقينى وقال رجل من عبد القيس لابنه : يا بنى لا تؤاخ أحدا حتى تعرف موارد أموره ومصادرها ، فإذا استنبطت منه الخبرة ، ورضيت منه العشرة ، فاصحبه على إقالة العثرة ، والمواساة في العسرة . * * * [ 281 ] - قولهم : به تقرن الصّعبة يراد أنه قوىّ على المستصعب من الأمور ، إذا قرن به ذلّله .

--> [ 280 ] - الميداني 1 : 69 ( 1 ) من المفضلية 76 ، ديوانه 42 [ 281 ] - فصل المقال 118